مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

153

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

عمر بن الخطّاب ؛ فأقرئه منّي السّلام ، وتعاهده بالعطاء الموفر أفضل تعاهد . وأمّا عبد اللّه ابن الزّبير ، فما أخوفني أنّك تلقى منه عتبا ! فإنّه صاحب خلل في القول ، وزلل في الرّأي ، وضعف في النّظر ، مفرط في الأمور ، مقصر في الحقوق ، وإنّه سيجثو لك ، كما يجثو « 1 » الأسد في عرينه ، ويراوغك رواغ الثّعلب ، فإذا أمكنته « 2 » منك فرصة لعب بك كيف شاء ؛ فكن له يا بنيّ كذلك ، واجزه صاعا بصاع ، واحذه حذو النّعل [ بالنّعل ] ، إلّا أن يدخل لك في الصّلح والبيعة وبتوبة « 3 » ، فأقمه على ما يريد . وأمّا الحسين بن عليّ ، فأوّه ، أوّه يا يزيد ! ماذا أقول لك فيه ! فاحذر أن لا يتعرّض لك ، ومدّ له حبلا طويلا ، وذره يضرب في الأرض حيث شاء ، ولا تؤذه « 4 » ، ولكنّ أرعد له وأبرق ، وإيّاك والمكاشفة له في محاربة سلّ سيف « 5 » ، أو محاربة طعن رمح ، ثمّ أعطه ووقّره « 6 » وبجّله « 6 » . فإن حال أحد من أهل بيته ، فوسّع عليهم ، وأرضهم ، فإنّهم أهل بيت لا يرضيهم إلّا الرّضى ، ولا يسعهم إلّا المنزلة الرّفيعة ؛ وإيّاك يا بنيّ أن تلقى اللّه بدمه « 7 » فتكون من الهالكين ؛ فإنّ ابن عبّاس ، حدّثني ، فقال : إنّي حضرت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو في السّياق وقد ضمّ الحسين « 8 » بن عليّ « 8 » إلى صدره وهو يقول : هذا من أطائب « 9 » أرومتي وأنوار عترتي ، وخيار ذرّيتي ، لا بارك اللّه فيمن لا يحفظه بعدي ! قال ابن عبّاس : ثمّ أغمي على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ساعة ثمّ أفاق ، وقال : يا حسين ! إنّ لي ولقاتلك يوم القيامة مقاما بين يدي ربّي وخصومة ، وقد طابت نفسي ، إذ جعلني اللّه خصيما لمن قتلك يوم القيامة . يا بنيّ ! هذا حديث ابن عبّاس ، وأنا أحدّثك عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال : أتاني جبريل يوما فخبّرني ، وقال : يا محمّد ! إنّ أمّتك ستقتل ابنك حسينا

--> ( 1 ) - [ عن ط بيروت وفي ط العثمانيّة : « سيحثو لك ، كما يحثو » ] . ( 2 ) - [ في الأصل : « أمكنه » ] . ( 3 ) - من د وبر ، وفي الأصل : وسوه - كذا بلا نقط ، وسقط من د . ( 4 ) - في النّسخ : ولا تودّه . ( 5 ) - من بر ، وفي الأصل ود : السّيف . ( 6 - 6 ) ليس في د . ( 7 ) - من بر ، وفي الأصل وبر : بذمه . ( 8 - 8 ) ليس في د . ( 9 ) - من د وبر ، وفي الأصل : أطابت .